أحمد بن سهل البلخي
95
البدء والتاريخ
دوابّهم اللبد والصوف لئلَّا يثير عجاجا فيمطروا قالوا ويحملون معهم من حجارة ذلك الجبل فإذا عطشوا حرّكوها في الماء فيمطرون في الحال وفي كتاب المسالك والممالك حكاية أنّ بأقصى الترك ممّا يلي شمالهم نهرا عظيما يدخل في نقب جبل عظيم [ f 127 v ] لا يدرى أحد أين مخرج ذلك الماء ومصبّه وانّ رجلا منهم اتّخذ ضغثا ودخل في زقّ عظيم وأمر أن ينفخ [ 1 ] فيه واستوثق من رأسه ثم شد الزق على الضغث وطرح في الماء قالوا وانّه غاص يومين أو ثلاثة ثمّ خرج ببسيط من الأرض فلمّا أحس بضوء النهار شقّ عنه الزقّ فإذا هو بأرض ذات شجر وحيوان لم ير مثلها في طولها وعرضها وعظمها وناس طوال القامات عراض الأجسام على دوابّ عظام فلمّا بصروا به جعلوا يضحكون تعجّبا منه ومن خلقته وجسمه هكذا الحكاية فلا أدرى من أيّ طريق عاد إليهم هذا الرجل وأخبرهم بالخبر ومن أراد معرفة هذه الأشياء فلينظر في طبائع الحيوان وطبائع الأحجار وطبائع النبات يزده علما ومعرفة وعبرة * * *
--> [ 1 ] . ينفخ . Ms